أن تصل الحال بأحد أنديتنا إلى ما وصل إليه نادي صور العريق لأمر محزن للغاية ومحبط إلى ما لا نهاية، فهل عجزت مؤسساتنا الرياضية عن مد يد العون لنادي صور الذي تهدده عقوبات دولية لا طاقة له بها، ببضعة آلاف تعد فتات إذا ما قارناها بما يصرف على أمور ليس لها علاقة بتطوير رياضتنا أو تنميتها.
الحديث المستمر عن تطوير رياضتنا والمشاريع التي يتم تنفيذها والتي ستنفذ، زيف عراه المؤتمر الذي عقدته إدارة صور، فأي تطوير هذا الذي نتحدث عنه وناد بمكانة نادي صور يعجز عن توفير مبلغ لا يتجاوز 20 ألف ريال! والمضحك المبكي في هذا الأمر أن للنادي مبالغ لدى مؤسسات القرار الرياضي في السلطنة تبلغ 27 ألف ريال لم تسدد له حتى الآن رغم نداءاته المتكررة.
هل حقاً المعنيون بالرياضة بالسلطنة معنيون برياضتنا أو الأندية المرتبطة بها؟ وإذا كانوا كذلك فما هو النهج الذي يتبعون؟ فنحن بصراحة غير قادرين على فك طلاسم هذه الأحجية، فما نسمعه من انجازات تحققت وأخرى ستتحقق وما نراه على أرض الواقع من تردي حال أنديتنا يصيب المرء بالارتباك ويفقده القدرة على التركيز.
أحد المسؤولين الرياضيين الكبار جداً! لم يكن يعلم أن مؤسسته لم تسدد مستحقات نادي صور المالية، فاستشاط غضباً وقلب المؤسسة رأساً على عقب فوق المتسببين في هذا التأخير، وطالبهم بالمسارعة بتسليم النادي لمستحقاته المالية حتى يستطيع تجاوز أزمته، هذه الحادثة إذا صدق من رواها على مسامعنا، تجعلنا نشكر حماسة هذا المسؤول وحرصه على النادي كما نحييه على موقفه الصارم تجاه المقصرين، ونقول له: لك كل العذر إذا غفلت عن مشاكل الأندية طالما تعاني في معرفة ما يدور داخل مؤسستك!!
إن قيام أعيان العفية بإدارة ظهورهم أمام ما يعانيه النادي من أزمة طاحنة أمر لا يجد له المرء وصفا يناسبه، فكيف يسمح هؤلاء أن تصل الحال بناديهم إلى ما يشبه الاستجداء، ويتجاهلون نداءات إدارته لهم للمساهمة في تفادي نوائب الاتحاد الدولي ومصائبه التي باتت على بعد 15 يوماً من وقوعها على رأس النادي؟ هل عجز هؤلاء عن توفير مبلغ يعد للعديد منهم مجرد مصروف جيب يومي؟!
مبادرة نادي النصر وبيانه المتضامن مع نادي صور أمر يدعو للفخر والاعتزاز، ويعكس مدى الوعي الذي تمتلكه إدارته تجاه قضايا الوطن ومشكلات المنتمين إليه، وإعلانه أن أزمة نادي صور مسؤولية الجميع يؤكد رقيه .
كلمة أخيرة
عندما يروج الكلام تكسد الأفعال، وعندما تكسد الأفعال تتحطم الآمال، وعندما تتحطم الآمال يصبح الماضي والحاضر والمستقبل شيئاً واحداً، وعندما يحدث ذلك تكون النهاية.