Thu, 07 Jan 2010 15:17:00

حكايات النجوم : نادي صور : عندما تتعانق زرقة البحر مع عشق كره القدم

جريدة الشبيبه

ظل صور على الدوام منذ تأسيسه قلعة رياضية صامدة لا تهزها أمواج البحر المحيطة بالنادي أو قوة المنافسين على الألقاب في السلطنة وخارجها. وأمتزجت زرقة لون نادي صور مع زرقة خليج عمان في عناق دائم يسير نحو الألقاب والبطولات كما قاد البحر قديما اجدادنا الى بلاد بعيدة بحثا عن الرزق والمعرفة والتواصل مع ثقافات العالم.

ومنذ بداياته الحقيقية اوائل السبعينيات ارتبط صور بالمنافسة في كرة القدم دون كلل أو ملل ولعل المشهد الأول على الساحة كان قويا جدا وتحديدا موسم 72-73 عندما نال النادي العريق لقب كأس جلالة السلطان المعظم بالفوز على ظفار في نهائي شهد أكبر عدد من الأهداف على مدار 38 مرة واقيمت فيها البطولة وبلغ 8 أهداف 5 منها لصالح صور , واقيمت المباراة على ارضية ترابية على نادي السيب بالعاصمة مسقط , ورغم ان صور انتظر 6 سنوات اخرى كي يصل إلى النهائي مرة أخرى عام 79 وخسر حينها من نادي عمان 1-2 إلا انه ظل من الفرق التي يعمل لها ألف حساب سواء في الكأس أو الدوري حيث نال درع الدوري أكثر من مرة اضافة الى الكأس 3 مرات آخرها عام 2007, وقد سمحت له هذه الألقاب بالوجود في المنافسات الخارجية على مستوى دول التعاون أو آسيويا غير ان انجازاته نظرا لقلة الامكانيات والخبرة كانت محدودة نسبيا ونتائجه لاتسعد جماهيره المتعطشة للالقاب كما يحصل هذا العام حيث فشل في تحقيق نتائج جيدة أمام الفرق الخليجية والتأهل للمرحلة الثانية.

ويعتبر الموسم الماضي 2008-2009 واحدا من اسوأ مواسم صور في الدوري هبط في نهايته الى الدرجة الاولى وسط دهشة المتابعين والمحبين للموج الأزرق والغريب ان النادي حقق بطولة الكأس في العام السابق لهبوطه في تراجع مثير يعود الى أسباب إدارية بالدرجة الاولى.

وعندما نتحدث عن الإدارة فإن نجاحات صور ظلت على الدوام مدينة للمخلصين من ابنائه ومنهم محمد سعود بهوان الذي نقل الفريق الكروي للنادي نقلة كبيرة وجعله من الفرق المنافسة اوائل التسعينيات من القرن الماضي وتوج المشوار بالعودة إلى دوري الأضواء والحصول على الكأس عام 92 وذلك بعد ان قام بخطوات اعتبرت في حينها طفرة كروية ومنها التعاقد مع مدرب عالمي بحجم الايطالي فيرماني ومدرب الحراس من صربيا رادي الذي اصبح فيما بعد مدربا لمنتخبنا والكويت وسنغافورة وعدة فرق أخرى. وتعاقد النادي حينها مع أبرز نجوم الدوري المحلي سيف الحبسي واحمد خميس وآخرين شكلوا اضافة قوية للمجموعة الرائعة الموجودة بالنادي. ومن ذلك الموسم الذي عاد فيه صور للأضواء مارس حضوره الطبيعي بين الكبار وقدم صورة جيدة عن كرة القدم العمانية بل انه اسهم في رفد المنتخبات الوطنية بلاعبين مميزين فلم تخل قائمة أحد المنتخبات السنية أو الاولى من اسماء ارتدت شعار صور وسيكون من الظلم ذكر اسماء بعينها لكن للدلالة على تمتع صور بالمواهب نتذكر بيليه عمان مطر خليفة والظهير محمد خميس ومحفوظ سلطان والحارس جمعة صالح وقائد الوسط محسن صالح وخير خادم ويوسف صالح ومحمد زايد وطلال السيفي وغيرهم الكثير.

وما ميز صور حرصه على المنافسة الخاصة بينه وبين شقيقه وجاره العروبة ومباراتهما معا تعد من الدربيات الكبيرة لابناء الشرقية ونتيجتها محط اهتمام عشاق الكرة في السلطنة.

وفي السنوات الاخيرة لعب مجموعة من اللاعبين لأحد القطبين صور أو العروبة والتنقل بينهما لم يضر أبدا بالمنافسة القوية . وللأسف ففي هذا الموسم 2009- 2010 لن تتمكن الجماهير من متابعة المباراة بين الفريقين الكبيرين لوجود العروبة في دوري عمان موبايل وصور بعيدا في الدرجه الأولى , ومع ذلك تتشابه ظروف الفريقين في معاناتهما مع تراجع النتائج على المستويين الخليجي والمحلي وان كان صور اثار الدهشة بعروضه القوية مع بعض منافسيه خليجيا ومن المبكر الحكم على قدرته في العودة سريعا الى الاضواء الموسم القادم لأن منافساته مازالت في بدايتها.

حضور صور في دوري الكبار ظاهرة كروية وتكاتف ابنائه ستكون علامة السر في عودته المرتقبة الى موقعه الطبيعي وهو ما ننتظره بدون تردد.

 

 



 

 


 

 
Design by itscope
 Surclub.com© 2009 All rights reserved.